مجمع البحوث الاسلامية
746
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الشّياطين إليه ، واللّه تعالى أعلم . ( 30 : 94 ) المراغيّ : أي هذا الّذي كذّبوا به كتاب شريف متفرّد في النّظم والمعنى ، محفوظ من التّحريف ، مصون من التّغيير والتّبديل . واللّوح المحفوظ شيء أخبرنا اللّه به ، وأنّه أودعه كتابه ، ولكن لم يعرّفنا حقيقته ، فعلينا أن نؤمن به ، وليس علينا أن نبحث فيما وراء ذلك ، ممّا لم يأت به خبر من المعصوم صلوات اللّه عليه وسلامه . ( 30 : 108 ) مكارم الشّيرازيّ : فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ ، لا تصل إليه يد العبث والشّيطنة ، ولا يصيبه أيّ تغيير أو تبديل ، أو زيادة أو نقصان . فلا تبتأس يا محمّد بما ينسبونه إليك افتراء ، كأن يتّهموك بالشّعر ، السّحر ، الكهانة ، والجنون . فأصولك ثابتة ، وطريقك نيّر ، والقادر المتعال معك . ( مجيد ) من المجد ، وهو السّعة في الكرم والجلال ، وهو ما يصدق على القرآن تماما ، فمحتواه واسع العظمة ، ومعانيه سامية على كافّة الأصعدة : العلميّة ، العقائديّة ، الأخلاقيّة ، الوعظ والإرشاد ، وكذا في الأحكام والسّنن . ( لوح ) بفتح اللّام ، هو الصّفحة العريضة الّتي يكتب عليها ، و « اللّوح » بضمّ اللّام : العطش ، والهواء بين السّماء والأرض . ويراد ب « اللّوح » هنا : الصّفحة الّتي كتب فيها القرآن ، لكنّها ليست كالألواح المتعارفة عندنا ، بل - وعلى قول ابن عبّاس - : إنّ اللّوح المحفوظ طوله ما بين السّماء والأرض ، وعرضه ما بين المشرق والمغرب ! ويبدو أنّ اللّوح المحفوظ ، هو علم اللّه الّذي يملأ الشّرق والغرب ، وإنّه مصان من أيّ اختلاق أو تحريف . نعم ، فالقرآن من علم اللّه المطلق ، وما فيه يشهد على أنّه ليس نتيجة إشراقة عقليّة في عقل بشر ، ولا هو بنتاج الشّياطين . ويحتمل أن يكون هو المقصود ب أُمُّ الْكِتابِ و كِتابٌ مُبِينٌ * الواردان في يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ الرّعد : 39 ، و وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ الأنعام : 59 ، علما بأنّ تعبير لَوْحٍ مَحْفُوظٍ لم يرد في القرآن إلّا في هذا الموضع فقط . ( 20 : 90 ) محفوظا وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ . الأنبياء : 32 النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : إنّ السّماء سقف مرفوع وموج مكفوف ، يجري كما يجري السّهم محفوظا من الشّياطين . ( أبو حيّان 6 : 309 ) ابن عبّاس : مَحْفُوظاً من السّقوط . ( 271 ) مجاهد : مرفوعا . ( الطّبريّ 17 : 22 ) الحسن : محفوظا من أن يطمع أحد في أن يتعرّض لها بنقض ، أو أن يلحقها بلى ، أو هدم على طول الدّهر . ( الطّبرسيّ 4 : 46 ) قتادة : سقفا مرفوعا ، وموجا مكفوفا . ( الطّبريّ 17 : 22 ) ( محفوظا ) من البلى والتّغيّر على طول الدّهر . ( الآلوسيّ 17 : 38 )